روى الدارقطني في الرؤية بإسناد جيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر من يدخل الجنة وفيه: (فبينما هو يمشي، إذ رأى ضوءً فخر ساجدا، فيقال له: ما لك؟ فيقول: أليس هذا ربي عز وجل تجلى لي؟ فإذا هو برجل قائم، فيقول: لا، هذا منزل من منازلك وأنا قهرمان من قهارمتك ولك ألف قهرمان، ثم يمضي أمامه، فيدخل أدنى قصره وذكر شيئا، ومملكته مسيرة ألف سنة) .
وهذا في آخر في من يدخل الجنة فكيف بغيره.
روى ابن جرير بإسناد حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (عرض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هو مفتوح على أمته من بعده كفرا كفرا، فسر بذلك، فأنزل الله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} ، فأعطاه في الجنة ألف قصر، في كل قصر، ما ينبغي من الأزواج والخدم) .
وفي رواية الآجري في الشريعة: (فأعطاه الله عز وجل ألف قصر في الجنة من لؤلؤ؛ ترابهن المسك، في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم) . ومثل هذا لا يقال بالرأي.
ولا يفهم من هذا مساواة ما أعد للنبي - صلى الله عليه وسلم - وما أعد لأدنى أهل الجنة بل المراد أنه أعطي عطاء ألف قصر سوى ما له من الجزاء في الجنة.
وهذا مثل ما قيل في خديجة لما بشرت في الجنة ببيت من قصب كما سبق، فقد قال العيني في شرح البخاري:"فإن قلت: كيف بشرها ببيت وأدنى أهل الجنة منزلة من يعطي مسيرة ألف عام في الجنة، كما في حديث ابن عمر عند الترمذي؟ قلت: قيل: ببيت زائد على ما أعده الله لها من ثواب أعمالها."انتهى.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناد ضعيف عن سعيد بن جبير قال: (أدنى أهل الجنة منزلة من له ألف قصر، فيه سبعون ألف خادم، ليس منهن خادم إلا في يدها صحفة سوى ما في يد صاحبها، لا يفتح بابه بشئ يريده، لو ضافه جميع أهل الدنيا لأوسعهم) . فيه يحيى بن يمان ضعيف.
روى ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: (إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل له ألف قصر، ما بين كل قصر مسيرة سنة، يرى أقصاها كما يرى أدناها، في كل قصر من الحور العين والرياحين والولدان ما يدعو بشئ إلا أتي به) . وإسناده ضعيف فيه ثوير ضعيف ويحيى صدوق يخطئ.