فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 569

وروى بإسناد حسن عن قتادة: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قال: عاقبته مسك قوم تمزج لهم بالكافور، وتختم بالمسك.

وروى بإسناد حسن عن قتادة: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قال: عاقبته مسك.

وروي عن الضحاك يقول في قوله: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قال: (طيب الله لهم الخمر، فوجدوا فيها في آخر شيء منها ريح المسك) . رواه ابن جرير.

وروي عن إبراهيم والحسن في هذه الآية: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قال: (عاقبته مسك) . رواه ابن جرير.

وروى ابن المبارك عن سعيد بن جبير: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قال: (يجد في آخر طعمه ريح المسك) . وفيه شريك.

ولا تعارض بين هذين القولين، فكونها مختومة بالمسك لا ينافي كونها مخلوطة بها، ولهذا روي عن ابن مسعود القولين كما سبق.

وعامة القراء يقرؤونها: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} وقرأها الكسائي: {خاتمه مسك} وذكر ابن جرير أنهما متقاربان في المعنى.

وقيل بأن المراد أنها مطينة بالمسك، فروى ابن جرير بإسناد حسن عن مجاهد قوله: {مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ} قال: طينه مسك.

وروى ابن جرير عن ابن زيد في قوله: {مختوم} الخمر، {ختامه مسك} : ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين.

وننقل معنى هذا القول من كلام ابن عاشور في التحرير والتنوير فقال:"والمختوم: المسدود إناؤه، أي باطيته، وهو اسم مفعول من ختمه إذا شد بصنف من الطين معروف بالصلابة إذا يبس فيعسر قلعه، وإذا قلع ظهر أنه مقلوع، كانوا يجعلونه للختم على الرسائل لئلا يقرأ حاملها ما فيها، ولذلك يقولون من كرم الكتاب ختمه ويجعلون علامة عليه، تطبع فيه وهو رطب فإذا يبس تعذر فسخها، ويسمى ما تطبع به خاتما بفتح الفوقية، وكان الملوك والأمراء والسادة يجعلون لأنفسهم خواتيم يضعونها في أحد الخنصرين ليجدوها عند إصدار الرسائل عنهم، قال جرير:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت