فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 569

وروي عن قتادة في قوله: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} قال: ذكر لنا أن أبا بكر قال: (يا رسول الله، إني لأرى طير الجنة ناعمة كما أهلها ناعمون) قال: (من يأكلها أنعم منها، وإنها أمثال البخاتي، وإني أحتسب على الله أن تأكل منها يا أبا بكر) . رواه البيهقي في البعث.

وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن يحيى الجزار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن طير الجنة أمثال البخاتي) .

وروى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناد صحيح عن الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نعت يوما الجنة وما فيها من الكرامة فقال فيها:(إن فيها طيرا أمثال البخت ) ) .

وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (طير الجنة أمثال البخت من النعم) . وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف.

وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بإسناد ضعيف عن صيفي اليمامي قال: سألت عبد العزيز بن مروان عن وافد أهل الجنة، قال: إنهم يفدون إلى الله عز وجل في كل يوم خميس، فيوضع لهم أسرة، كل إنسان منهم أعرف بسريره منك بسريرك هذا الذي أنت عليه، قال وأقسم صفي على ذلك فإذا قعدوا عليه وأخذ القوم مجالسهم، قال تبارك وتعالى: (عبادي وخلقي وجيراني ووفدي أطعموهم) ، قال: فيؤتون بطير بيض أمثال البخت فيأكلوا منها ما شاءوا، ثم يقول: (عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا اسقوهم) ، فيؤتون بآنية من ألوان شتى مختمة فيسقون منها، ثم يقول: (عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا فكهوهم) ، فيجيء ثمرات شجر مدلى فيأكلون منها ما شاءوا، ثم يقول: (عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وسقوا وفكهوا إكسوهم) ، فيجيء ثمرات شجر أصفر وأخضر وأحمر وكل لون ولم تنبت إلا الحلل - وأقسم صفي ما أنبتت غيرها - فتنشر عليهم حللا وقمصا، ثم يقول: (عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكهوا وكسوا طيبوهم) ، فيتناثر عليهم المسك مثل رذاذ المطر، ثم يقول: (عبادي وجيراني وخلقي ووفدي قد طعموا وشربوا وفكهوا وكسوا وطيبوا لأتجلين لهم حتى ينظروا إلي) ، فإذا تجلى لهم عز وجل فنظروا إليه نضرت وجوههم، ثم يقال لهم: ارجعوا إلى منازلكم، فيقول لهم أزواجهم: خرجتم من عندنا على صورة، ورجعتم على غيرها، فيقولون: ذلك أن الله عز وجل تجلى لنا فنظرنا إليه فنضرت وجوهنا.

قال ابن القيم في الحادي:"فإن قيل: فأين يشوي اللحم وليس في الجنة نار؟ فقد أجاب عن هذا بعضهم بأنه يشوي بكن، وأجاب آخرون: بأنه يشوى خارج الجنة ثم يؤتي به إليهم، والصواب أنه يشوي في الجنة بأسباب قدرها العزيز الحكيم لإنضاجه وإصلاحه كما قدر هناك أسبابا لإنضاج الثمر والطعام، على أنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت