وأيضا يكونون مرد أي لا شعر على وجوههم، قال النووي في تهذيب الأسماء:"مرد: الغلام الأمرد الذي لم تنبت لحيته بعد، وأصل هذه المادة من الملاسة فسمي الأمرد لملاسة وجهه، ومثله صرح ممرد مملس."انتهى.
وأيضا تكون عيونهم مكحلة خلقة بدون فعل منهم أو إضافات يضيفونها.
والأحاديث الواردة في ذلك وإن كانت لا تخلو من ضعف يسير لكن بعضها يقوي بعضا ويشهد بعضها لبعض وتفيد بمجموعها ثبوت هذا الوصف.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يدخل أهل الجنة الجنة، جردا، مردا، بيضا، جعادا، مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، على خلق آدم ستون ذراعا في عرض سبع أذرع) رواه أحمد وفيه علي بن زيد بن جدعان.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أهل الجنة جرد مرد كحل لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم) رواه الترمذي وفيه شهر بن حوشب.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يبعث أهل الجنة على صورة آدم عليه السلام في ميلاد ثلاث وثلاثين جردا مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة، فيكسون منها ثيابا لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم) رواه البيهقي في البعث والنشور بإسناد منقطع.
عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة) . رواه الترمذي وفيه شهر بن حوشب.
وفي حديث أنس في الرؤية عند الدارقطني وفيه: (فإذا اطمأنوا فيه جلوسا بعث الله عز وجل ريحا يقال لها: المثيرة، فثارت ينابيع المسك الأبيض في وجوههم وثيابهم، وهم يومئذ جرد مرد مكملون أبناء ثلاث وثلاثين تضرب جمائمهم إلى سررهم، على صورة آدم يوم خلقه الله عز وجل ) وفيه حمزة بن واصل المنقري مجهول.
وسيأتي حديث المقدام قريبا.