قول إسحاق (١) ، ودليل ذلك ما ورد عن عليّ رضي الله عنه أنه قال: (إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) (٢) .
لكنه حديث ضعيف، ولهذا لم يأخذ الإمام أحمد به، فقد جاء في «مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله» قال: (رأيت أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة) (٣) .
والقول الرابع: أن المصلي مخير بأن يضعهما فوق السرة أو تحتها أو عليها، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد، كالقولين قبله (٤) ، وقال الترمذي: (رأى بعضهم أن يضعهما فوق سرته، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت سرته، كل ذلك واسع عندهم) (٥) ، ومثل ذلك قال ابن المنذر (٦) ، وهذا أظهر الأقوال، لأنه قد ثبت أن السنة وضع اليمنى على اليسرى أثناء القيام، ولم يثبت دليل في مكان الوضع، فيكون المصلي مخيراً، والله تعالى أعلم.
الوجه الرابع: ظاهر حديث الباب مع ما ذكر معه كحديث سهل بن سعد رضي الله عنه: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) . أن السنة وضع اليمنى على اليسرى حال القيام في الصلاة، سواء أكان ذلك في القيام قبل الركوع أم بعده، وليس في السنة ما يدل على التفريق وأن السنة الوضع قبل الركوع، وأما بعده فالإرسال، ومن ادعى ذلك فعليه الدليل، والحكم الأول مبني على الأصل، فإن السنة للمصلي