وفي مرسل لطاووس قال: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشدهما على صدره وهو في الصلاة) (١) .
والقول بوضع اليدين على الصدر هو قول الشافعي في رواية عنه، وروي عن علي رضي الله عنه ولا يصح.
وهو اختيار الشوكاني فإنه قال: (ولا شيء في الباب أصح من حديث وائل المذكور) (٢) .
والقول الثاني: أن موضع اليدين تحت الصدر فوق السرة، وهذا رواية في مذهب مالك والشافعي وأحمد، قال أبو داود في «مسائله» : (سمعت أحمد سئل عن وضعه، فقال: فوق السرة قليلاً، وإن كانت تحت السرة فلا بأس) (٣) ، وقد رجحها النووي في مذهب الشافعي، وعزاه إلى سعيد بن جبير وداود (٤) .
ودليل ذلك ما رواه غزوان بن جرير الضبي عن أبيه قال: (رأيت عليّاً رضي الله عنه يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة) (٥) .
والقول الثالث: أن محلهما تحت السرة، وهذا مذهب الحنفية، ورواية عن الشافعي، ورواية عن الإمام أحمد، ذكر المرداوي أنها هي المذهب، وهو