وشيخه عبد الله بن يعقوب قال عنه الذهبي: (لا أعرفه) (١) ، وقال الحافظ في "التقريب": (مجهول) .
وشيخ عبد الله بن يعقوب لم يسمَّ فهو مبهم، وقد يكون صالح بن حسان، أو عيسى بن ميمون -كما سيأتي-، وكلاهما متروك.
ورواه ابن ماجه (٣٨٦٦) من طريق صالح بن حسان، عن محمد بن كعب به، وصالح بن حسان قال عنه البخاري: (منكر الحديث) ، وقال النسائي: (متروك الحديث) ، وقال ابن عدي: (هو إلي الضعف أقرب منه إلي الصدق) (٢) ، وقال ابن حبان: (كان صاحب قينات وسماع، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، حتى إذا سمعها مَنِ الحديث صناعته شهد لها بالوضع) ثم ذكر له هذا الحديث (٣) .
وقال ابن أبي حاتم في "العلل": (سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن محمد الوراق، عن صالح بن حسان … فقال: هذا حديث منكر) (٤) .
وقد تابع صالحَ بنَ حسانٍ عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، رواه محمد بن نصر في "الوتر" (٥) ، وعيسي بن ميمون قال عنه البخاري: (منكر الحديث) ، وقال النسائي: (ليس بثقة) ، وقال ابن معين: (ليس حديثه بشيء) ، وقال ابن حبان: (لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد) (٦) .
وبهذا يتبين ضعف الحديثين -حديث عمر وابن عباس - رضي الله عنهما - وأنه لا يصلح تقوية أحدهما بالآخر؛ لشدة ضعفهما.
وأما قول الحافظ: (ومجموعها يقتضي أنه حديث حسن) فلا ريب أنه