وقال النسائي: (ليس بالقوي) ، وقال أبو حاتم: (في حديثه صنعة) (١) ، وقال الدارقطني: (مصري متروك) ، ووثقه ابن معين في رواية عنه، وابن حبان وابن شاهين (٢) .
والحافظ عزا الحديث للنسائي ولم أجده في "عمل اليوم والليلة" المطبوع ضمن "السنن الكبرى" وإنما فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خذوا جُنتكم" قالوا: يا رسول الله أَمِنْ عدو حضر؟ قال: "لا، ولكن جُنتكم من النار، قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مجنِّبات ومعقبات، وهن الباقيات الصالحات" .
رواه النسائي (٩/ ٣١٣) من طريق عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا. وهذا الحديث في سنده اختلاف، وقد أعله البخاري وأبو حاتم والدارقطني بالإرسال (٣) .
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (الباقيات) أي: الكلمات التي تبقى لصاحبها من حيث الثواب.
قوله: (الصالحات) أي: للتقرب بها إلى الله تعالى.
قوله: (ولا حول) هذه هي الحوقلة أو الحولقة، وأصل الحول تغير الشيء وانفصاله عن غيره أو يفسر بالحيلة.، وهو ما يتوصل به إلى حالٍ ما خُفْيةً، والمعنى: لا يتوصل إلى تدبير أمر وتغيير حال إلا بمشيئتك ومعونتك، و (لا) نافية للجنس، و (حولَ) اسمها مبني على الفتح في محل نصب، والخبر محذوف تقديره: لا حول لنا أو لا حول موجود، وذكر العيني أن الجار