إبراهيم، عن ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كف لسانه ستر الله - عزَّ وجلَّ - عورته، ومن ملك فضبه وقاه الله - عزَّ وجلَّ - عذابه، ومن اعتذر إلى الله - عزَّ وجلَّ - قَبِل الله عذره" .
وهذا سند ضعيف جدًّا، فيه هشام بن أبي إبراهيم، ولا يحتمل تفرده عن أصحاب ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -. وقد ترجم له البخاري في "تاريخه" (١) ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢) باسم هشام بن أبي إبراهيم، وقد ذكر المحقق أنَّه في إحدى النسخ: (هشام بن إبراهيم) . قال عنه أَبو حاتم: (مجهول) ، وكذا قال الذهبي (٣) ، ولما عزاه العراقي في "تخريج الإحياء" إلى ابن أبي الدنيا قال: (إسناده حسن) (٤) ، وهذا فيه نظر؛ لما تقدم.
وللحديث شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ملك لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه كف الله - عزَّ وجلَّ - عنه عذابه … " رواه البيهقي في "الشعب" (١٤/ ٤١٨) .
وفيه القاسم بن مهران قال عنه الحافظ: (شيخ مستور) ، وقال في "تعجيل المنفعة": (ليس بمشهور) (٥) ، وقال الذهبي: (لا يعرف) (٦) .
• الوجه الثاني: الحديث دليل على فضل من كف غضبه عند حدوث أسبابه ودواعيه ومنعه من الاسترسال إلى طلب الانتقام ورد الفعل والتشفي، وقد مضى الكلام في هذا. والله تعالى أعلم.