ورواه العقيلي -أيضًا- من طريق سليمان بن داود والحسن بن بحر اللؤلؤي، قالا: حدَّثنا عبد السلام بن هاشم، قال: حدَّثنا خالد بن برد، عن أبيه، عن أَنس - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، وزاد: "من اعتذر إلى أخيه قبل الله معذرته" قال العقيلي: (هذا أولى) .
ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (١٣/ ١٧٨) ، - ومن طريقه أَبو يعلى (٤٣٣٨) ، والبيهقي في "الشعب" (١٤/ ٤١٦ - ٤١٧) - عن زيد بن الحباب، عن الربيع بن سليم، عن أبي عمرو - وهو مولى أَنس بن مالك - أنَّه سمع أَنس بن مالك - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله قبل الله منه عذره" .
وهذا سند ضعيف جدًّا، في إسناده الربيع بن سليم الكوفي، قال الأزدي: (منكر الحديث) ، وقال ابن معين: (ليس بشيء) ، وقال أَبو حاتم: (شيخ) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" (١) .
وفيه أَبو عمرو مولى أَنس بن مالك غير معروف، ذكره ابن أبي حاتم بهذه الرواية ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٢) . وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: (هذا حديث منكر) (٣) .
والحديث له طرق أخرى كلها ضعيفة، وقد ذكر ابن كثير في "تفسيره" وقال: (هذا حديث غريب، وفي إسناده نظر) (٤) .
وأما حديث ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فقد رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت وآداب اللسان" رقم (٢١) من طريق المغيرة بن إبراهيم، عن هشام بن