الهمزة- القرشي العدوي المعروف بابن النَّحام (١) ، وقد وقع كذلك في رواية للبخاري (٢٢٤٨) وقال القاضي عياض: الصواب إسقاط ابن (٢) ، وتبعه النووي وآخرون، فيكون النحام لقبًا لـ (نُعيم) مستدلين بحديث: (دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة من نُعيم) ، ورجح الحافظ إثباتها؛ لأن هذا جاء في الروأيات الصحيحة، والحديث المذكور من رواية الواقدي وهو ضعيف، ولعل أباه -أيضًا- كان يقال له النحام.
أسلم قبل عمر - رضي الله عنه - ولكن لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة؛ لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فلما أراد أن يهاجر قال له قومه: أقم على أي دين شئت، استشهد - رضي الله عنه - بأجنادين (٣) في آخر خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - سنة ثلاث عشرة، وقيل: في اليرموك (٤) سنة خمس عشرة (٥) .
* الوجه الثالث: الحديث دليل على جواز بيع العبد المدبر قبل موت سيده، وقياسًا على بيع العبد الموصى بعتقه، فإنه جائز إجماعًا (٦) .
وظاهر الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع هذا المدبر لما علم أن صاحبه لا يملك شيئًا غيره، لما في رواية للبخاري: (أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر، فاحتاج … ) ، وفي الرواية الأخرى: (لم يكن له مال غيره) ، والقول بأنه لا يباع إلا لحاجة من دين أو نفقة هو قول الحسن وعطاء، وهو رواية عن الإمام أحمد، واختاره ابن دقيق العيد (٧) .