فهرس الكتاب

الصفحة 4472 من 5012

جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: أعتق رجل من الأنصار غلامًا له عن دبر وكان محتاجًا، وكان عليه دين، فباعه النبي - صلى الله عليه وسلم - بثمانمائة درهم فأعطاه، فقال: "اقض دينك، وأنفق على عيالك" .

وهذا سند حسن، محاضر بن المورع تكلم فيه أبو حاتم وأحمد، وقال أبو زرعة: (صدوق) ، وقال النسائي: (ليس به بأس) (١) ، وقال ابن عدي: (محاضر هذا قد روى عن الأعمش أحاديث صالحة مستقيمة … ولم أر في رواياته حديثًا منكرًا فأذكره، إذا روى عنه ثقة) (٢) ، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق له أوهام) .

لكنه تفرد عن الأعمش بهذه الزيادة على ما في "الصحيحين" ، وقد ذكر الإمام مسلم في "التمييز" أن المحفوظ في حديث جابر - رضي الله عنه - هو ذكر البيع، وأن ما جاء من الزيادات كذكر الدين فَخَطَأٌ لم يحفظ (٣) . والحديث رواه البخاري (٢٢٣٠) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة بن كهيل به مختصرًا، بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع المدبر.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (غلامًا له) أي: عبدًا، وأصل الغلام الابن الصغير، وقد يطلق على الرجل باعتبار ما كان، وهذا الغلام كان قبطيًّا اسمه يعقوب، مات في إمارة ابن الزبير.

قوله: (عن دُبُر) بضم الدال والباء؛ أي: بعد موته، وأصل الدبر: خلاف القُبُل من كل شيء، ومنه يقال لآخر الأمر: دُبُر، وأصله ما أدبر عنه الإنسان، ومنه دَبَّرَ الرجل عبده تدبيرًا، إذا أعتقه بعد موته (٤) ، بأن يقول السيد لرقيقه: أنت حر بعد موتي.

قوله: (نُعيم بن عبد الله) بضم النون هو نعيم بن عبد الله بن أَسيد -بفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت