فهرس الكتاب

الصفحة 4288 من 5012

قوله: (ولتركب) أي: إذا عجزت عن المشي أو لحقها مشقة ظاهرة، ويحتمل أن المراد الإذن بالركوب مطلقًا.

قوله: (إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا) بفتح الشين؛ أي: بتعبها أو مشقتها؛ والمعنى: لا حاجة لله تعالى به فهو غني عنه.

وفي حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى شيخًا يهادى بين ابنيه، قال: "ما بال هذا؟ " قالوا: نذر أن يمشي، فقال: "إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني، وأمره أن يركب" (١) .

قوله: (فلتختمر) أي: تغطي رأسها بالخمار.

* الوجه الثالث: الحديث دليل على صحة نذر الذهاب إلى بيت الله الحرام؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقر المرأة على نذرها الذهاب؛ ولأن المسجد الحرام مما تشد إليه الرحال، فمن نذر ذلك لزمه، كما سيأتي، والقول بلزوم هذا النذر هو قول الجمهور، بل قال الموفق: (لا نعلم فيه خلافًا) (٢) .

* الوجه الرابع: اختلف العلماء فيمن نذر المشي إلى بيت الله هل يلزمه المشي على ثلاثة أقوال:

الأول: أنه لا يلزمه المشي، وله أن يركب ولو قدر على المشي، ولا شيء عليه، وهذا قول للشافعي، ورواية عن أحمد، وعن الشافعي يركب عند العجز، ولا شيء عليه (٣) ، أخذًا برواية "الصحيحين" من وجهين:

١ - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن لأخت عقبة بالركوب بدون قيد.

٢ - أنه لم يأمرها بالكفارة.

قالوا: لأن المشي نفسه ليس بطاعة، وإنما الطاعة الوصول إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت