فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 5012

في مادة خَمَرَ، قال ابن فارس: (الخاء والميم والراء أصل واحد يدل على التغطية والمخالطة في ستر) (١) ، والخمر تجمع على خمور، وهي مؤنثة في اللغة الفصيحة المشهورة، وقد تُذَكَّرُ، وهي لغة قليلة حتى إن الأصمعي أنكرها.

والخمر: يطلق على كل ما أسكر العقل من عصير كل شيء أو نقيعه، سواء أكان من العنب أم التمر أم غيرهما.

قال في "القاموس": (الخمر: ما أسكر من عصير العنب أو هو عام، والعموم أصح؛ لأنها حرمت وما بالمدينة خمر عنب) (٢) . وسيأتي تفصيل القول في حقيقة الخمر إن شاء الله تعالى.

وسميت خمرًا إما لأنها تخامر العقل؛ أي: تخالطه، أو لأنها تستره وتغطيه، أو لأنها تُغَطَّى حتى تغلي، قال ابن عبد البر: (والثلاثة الأوجه كلها موجودة في الخمر؛ لأنها تركت حتى أدركت الغليان وحد الإسكار، وهي مخالطة للعقل، وربما غلبت عليه وغطته) (٣) .

قوله: (فجلده) أي: ضربه على جلده، والجلد: هو الضرب بالسوط ونحوه، واشتقاقه من جلد الحيوان: وهو غشاء جسمه.

قوله: (بجريدتين) مثنى جريدة، وهي غصن النخل المجرود من أوراقه، وهي الخوص، فسميت جريدة لأنها مجردة عن الخوص.

قوله: (نحو أربعين) أي: قريبًا من أربعين، والظاهر أن المعنى أن الجريدتين كانتا مفردتين، جلد بكل واحدة منهما عددًا حتى كمل من الجميع أربعون.

قوله: (فلما كان عمر) أي: جاء عمر، والمراد صار خليفة، وكان تامة، وعمر: فاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت