فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 5012

سفيان (١) . ويؤيد هذا أن عبد الرَّزاق رواه في "مصنفه" (٩/ ٤٨١) عن معمر وابن جريج عن إسماعيل مرسلًا.

أما ابن القطان فقد رجح الموصول، حيث قال: (وهو عندي صحيح) (٢) .

قال ابن عبد الهادي: (وقول البيهقي أصح من قول ابن القطان) ، ثم قال عن المرسل: (هذا هو المحفوظ) (٣) .

° الوجه الثَّاني: استدل بهذا الحديث من قال: إنَّه إذا أمسك رجل رجلًا وقتله آخر، فإن القاتل يقتل قصاصًا إلَّا أن يعفو أهل القتيل، قال الموفق: (لا خلاف في أن القاتل يقتل؛ لأنَّه قتل من يكافئه عمدًا بغير حق) (٤) .

وأمَّا الممسك فإن لم يعلم أن القاتل سيقتله فلا شيء عليه؛ لأنَّه متسبب، والقاتل مباشر، فيسقط حكم المتسبب به، وإن أمسكه لمن يقتله مثل أن ضبطه له حتَّى ذبحه:

فالقول الأوَّل: أنَّه يحبس، كما دل عليه الحديث، ولم يذكر في الحديث مدة حبسه، فيكون مرجعها إلى اجتهاد الحاكم؛ لأنَّ الغرض تأديبه، وليس بمقصود استمراره إلى الموت، وعزاه الشوكاني إلى الجمهور (٥) ، وقيل: يحبس حتَّى يموت، وهذا قول عطاء وربيعة، وروي ذلك عن علي - رضي الله عنه - (٦) ، وهو رواية من أحمد، أخذ بها الشَّيخ محمَّد بن إبراهيم (٧) ؛ لأنَّه حَبَسَ المجني عليه إلى الموت فيحبس هو إلى الموت.

والقول الثَّاني: أن الممسك يقتل كالقاتل؛ لأنهما اشتركا في القتل، فإنَّه لولا الإمساك ما قَدِرَ على قتله، وبإمساكه تمكن من قتله، فالقتل حاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت