فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 5012

سند أبي داود، كما تقدم في سياق الإسنادين، هذا أمر، والأمر الثاني: أن ابن إسحاق ليس هو علة الحديث؛ لأنه قد صرح بالتحديث، كما تقدم، والظاهر أن الحافظ يشير بذلك إلى تدليسه.

وابن إسحاق: هو محمَّد بن إسحاق بن يسار، صاحب "السيرة النبوية" رواها عنه ابن هشام، مات سنة (١٥١ هـ) ، وقد اختلفت فيه كلمة المحدثين، فقد وثقه غير واحد، ووهاه آخرون، وهو مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، يقول الذهبي بعد استعراض الأقوال فيه: (فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال، صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة، فإن في حفظه شيئًا، وقد احتج به أئمة، فالله أعلم) (١) . وقال الحافظ: (حديثه في درجة الحسن، إلا أنه لا يحتج به إذا خولف) (٢) .

وأما الحديث الثالث: فقد رواه أبو داود (٢٢٠٨) ، والترمذي (١١٧٧) ، وابن ماجه (٢٠٥١) من طرق عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعد، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده (٣) ، أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما أردت؟ " قال: واحدة، قال: "آلله" قال: آلله، قال: "هو على ما أردت" .

وهذا سند ضعيف مسلسل بعلل:

١ - فيه الزبير بن سعد، ضعفه ابن المديني وابن معين في رواية، والنسائي وأبو داود، وقال الحافظ: (لين الحديث) .

٢ - فيه عبد الله بن علي بن يزيد، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤) ، وذكره العقيلي في "الضعفاء" (٥) ، وقال: (لا يتابع على حديثه، مضطرب الإسناد) ثم ساق له هذا الحديث.

٣ - وفيه علي بن يزيد بن ركانة، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦) ، وذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت