فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 5012

ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع بين ذلك (١) .

٢ - رواية أبي داود والترمذي المتقدمة: (أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عدتها حيضة) .

ووجه الدلالة: أن الاعتداد بحيضة دليل على أنه فسخ؛ لأن هذا غير معتبر في الطلاق؛ إذ لو كان طلاقًا لم يكتف بحيضة للعدة، قال الخطابي: (هذا أدل شيء على أن الخلع فسخ، وليس بطلاق) (٢) .

٣ - ما جاء في رواية البخاري: (فردت عليه، وأمره ففارقها) وفي رواية أبي داود والترمذي: (خذهما ففارقها) ، وجاء في حديث حبيبة بنت سهل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لثابت بن قيس: "خذ منها" فأخذ منها، وجلست في بيت أهلها. وليس فيه ذكر الطلاق (٣) .

هذه أدلة الفريقين، وقد أجاب كل فريق عن أدلة الآخر، فمن قال: إن

الخلع طلاق أجاب عن أدلة القائلين بأنه فسخ بما يلي:

الأول: أما ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فعنه جوابان:

١ - جواب بالمنع، وهو أنه معارض بما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - من أن الطلقة الثالثة هي المذكورة في قوله تعالى: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} فقد أخرج الطبري بسنده عن إسماعيل بن سُميع، عن أبي رزين، قال: قاُل رجل: يا رسول الله الطلاق مرتان، فأين الثالثة؟ قال: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (٤) .

قال الحافظ: والأخذ بالحديث أولى، فإنه مرسل حسن يعتضد بما أخرجه الطبري من حديث ابن عباس -بسند صحيح- قال: (إذا طلق الرجل امرأته تطليقتين فليتق الله في الثالثة، فإما أن يمسك فيحسن صحبتها، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت