فهرس الكتاب

الصفحة 3262 من 5012

طلاق على صحة لفظة: "وطلقها تطليقة" (١) ، وممن رجح هذا القول الشيخ محمد بن إبراهيم (٢) ، والشنقيطي (٣) .

واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة" فالطلاق المأمور به من قبله - صلى الله عليه وسلم - هو عوض المال، إذ لا يملك الزوج من الفراق غير الطلاق، فالعوض مدفوع له عما يملكه، ولو كان لا يقع به طلاق ما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - به؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر بالطلاق. كما استدلوا بأن المرأة بذلت العوض للفرقة، والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ، فوجب أن يكون الخلع طلاقًا.

القول الثاني: أن الخلع فسخ، لا طلاق، بشرط ألا ينوي به الطلاق ولا يوقعه بصريحه، وهذا قول الشافعي في القديم، والحنابلة في أشهر الروايتين، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم (٤) ، قال ابن كثير (٥) : (وهو ظاهر الآية الكريمة) ، واختاره الصنعاني (٦) ، والشوكاني (٧) ، والشيخ عبد الرحمن السعدي، وهو ظاهر اختيار ابن عثيمين (٨) .

واستدلوا بما يلي:

١ - قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] ثم قال: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} ثم قال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ} [البقرة: ٢٣٠] فذكر تطليقتين والخلع، ثم ذكر تطليقة بعدهما، ولو كان الخلع طلاقًا لكان المذكور أربعًا، وهذا خلاف الإجماع، وهذا ما فهم ابن عباس - رضي الله عنهما - من الآيات، فقد أخرج عبد الرزاق بسنده عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص أنه سأل ابن عباس عن رجل طلق امرأته تطليقتين، ثم اختلعت منه أينكحها؟ قال ابن عباس: نعم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت