عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه" .
قال الألباني: (وهذا سند لا بأس به في الشواهد، فإن شريكًا وهو ابن عبد الله القاضي ثقة إلا أنه سيء الحفظ، ومثله إسحاق وهو السبيعي، فإنه كان اختلط) (١) .
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا استهل المولود) الاستهلال: رفع الصوت، واستهل المولود: رفع صوته بالبكاء عند ولادته (٢) .
وقد جاء تفسير الاستهل الذي حديث جابر والمسور بن مخرمة -رضي الله عنهما-، قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يرث الصبي حتى يستهل صارخًا، واستهلاله: أن يصيح أو يَعْطِسَ أو يبكي" (٣) .
أما ما ذكره الصنعاني في "سبل السلام" من أن تفسير الاستهلال ورد في حديث ضعيف، فهو حدثنا ابن عمر مرفوعًا: "استهلال الصبي العطاس" وهو حديث ضعيف (٤) ، وهو غير حديث جابر والمسور -رضي الله عنهما-، وقوله: (صارخًا) في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - حال مؤكدة.
وهذا كناية عن ولادته حيًّا وإن لم يستهلَّ، بل وجدت منه أمارة تدل على حياته؛ كالتنفس والرضاع، ونحو ذلك.
قوله: (ورث) ضبطه شارح سنن أبي داود بضم الواو وتشديد الراء