فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 5012

لصغر سنه، أو عبر عن استتباعه إياه بالحمل (١) .

قوله: (غلامًا) الغلام تارة يراد به الصبي الصغير الذي هو دون البلوغ، وتارة يراد به الرقيق، وهو المراد هنا، ويطلق -أيضًا- على الأجير والخادم.

قوله: (أكل ولدك نحلته) كلَّ: بالنصب مفعول لفعل محذوف يفسره المذكور، والمعنى: أأعطيت بقية أولادك كما أعطيت هذا؟ وهذا استفهام حقيقي للاستخبار، يطلب به الجواب، فلذا أجاب بشير بقوله: لا.

قوله: (فارجعه) بهمزة الوصل؛ لأنه أمر من الثلاثي (رجع) ، والضمير يعود على الغلام، والمعنى: ارتجع الغلام؛ لأنه سيوقع في المحذور من القطيعة والعقوق والبغضاء.

قوله: (ليشهده على صدقتي) المراد بالصدقة: النحلة، وتقدم أنها بمعنى الهبة. وسبب هذا الإشهاد ما جاء في رواية البخاري عن النعمان قال: (سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله) ، زاد مسلم من هذا الوجه: (فالتوى بها سنة؛ أي: مَطَلَها، ثم بدا له فوهبها لي، فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي - صلى الله عليه وسلم - … الحديث) (٢) . وقد دلت هذه الرواية على أن أم النعمان، وهي عمرة بنت رواحة هي التي طلبت من بشير بعض الموهبة لابنها النعمان، وكان له أولاد من غير عمرة.

قوله: (واعدلوا بين أولادكم) أي: بالتسوية بينهم في العطية والبر والإحسان.

قوله: (فأشهد على هذا غيري) هذا أمر من (أشهد) الرباعي، وهمزته همزة قطع، والظاهر أنه أمر تهديد؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - امتنع من المباشرة لهذه الشهادة معللًا بأنها جور، كما جاء في الروايات الأخرى: "لا تشهدني على جور" ، "لا أشهد على جور" وسياق الحديث يدل على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت