فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 5012

من الأكل ما يعينه على طاعة الله تعالى، وكما لو نزل به ضيف، أو دعاه أخوه المسلم إلى وليمة والمصلحة تقتضي إفطاره؛ فإن لم يوجد مصلحة فالأفضل إتمام الصوم.

وقد ورد عن أم هانئ رضي الله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر» (١) .

وقد أخرج النسائي حديث عائشة رضي الله عنها المذكور في الباب، بزيادة: «إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها» (٢) والظاهر أنها زيادة غير محفوظة، وقد جاءت عند مسلم من كلام مجاهد إثر حديث الباب.

والقول بجواز قطع صوم التطوع وأنه لا يلزم القضاء هو مذهب أحمد والشافعي وإسحاق (٣) ، لما تقدم من الأدلة.

وقال النخعي وأبو حنيفة ومالك: يلزم بالشروع فيه، ولا يقطعه بلا عذر، فإن قطعه بلا عذر قضى، وعن مالك لا قضاء عليه (٤) ، واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت أنا وحفصة صائمتين، فعرض لنا طعام فاشتهيناه، فأكلنا منه، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالت حفصة: يا رسول الله إنا كنا صائمتين، فعرض لنا طعام فاشتهيناه فأكلنا منه، قال: «اقضيا يوماً آخر مكانه» (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت