فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 5012

الكبير» عبد الرحمن بن قدامة (١) ، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة أنها جائزة (٢) .

واستدلوا بأحاديث عن عائشة وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد وغيرهم رضي الله عنهم فيها الاقتصار على تسليمة واحدة، وقد طعن العلماء في بعض هذه الأحاديث (٣) ، وهي لا تصل إلى درجة أحاديث التسليمتين، فإن رواتها أكثر عدداً - كما تقدم - وهي أصح سنداً.

فالقول بأن المصلي يسلم تسليمتين أحوط وأبرأ للذمة، فإن من سلم تسليمتين فصلاته جائزة على جميع الأقوال، والنبي صلّى الله عليه وسلّم قد واظب عليهما، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، وقد تكون أحاديث التسليمة الواحدة محمولة على بيان الجواز، وأحاديث التسليمتين لبيان الأكمل والأفضل، كما قال النووي (٤) . والله أعلم.

الوجه الثالث: صيغة السلام: (السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله) ، هذا هو المحفوظ الذي نقله عدد من الصحابة رضي الله عنهم كما تقدم عن ابن مسعود رضي الله عنه.

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (كنا إذا صلينا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله .. الحديث) ، وفي رواية عنه قال: (صليت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم، السلام عليكم … الحديث) (٥) .

وهذا فيه دليل على جواز الاقتصار على قول: (السلام عليكم) ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت