بين أصحاب عاصم بن كليب، وعدها بعض العلماء من زيادة الثقة، وقد قال عنه الحافظ في «التقريب» : (ثقة ثبت) ، ومن هؤلاء الألباني (١) ، وهذا هو الذي يشعر به صنيع الإمام البيهقي، فإنه قال: (يحتمل أن المراد بالتحريك: الإشارة، لا تكرير تحريكها) (٢) ، ومعلوم أن التأويل فرع التصحيح، وإلا لبادر بالحكم عليها بالشذوذ، وقد أفتى بمقتضاها الشيخ عبد العزيز بن باز (٣) .
لكن قد يقال: إن زائدة بن قدامة قد انفرد بهذه اللفظة من بين أصحاب عاصم بن كليب، وهم ثقات أثبات، يزيدون على عشرة أنفس، كلهم يقتصر على ذكر الإشارة بالسبابة دون تحريكها، مما يدل على أن زائدة وَهِمَ فيها، ثم إن روايتهم مؤيدة بالأحاديث الصحيحة التي فيها الإشارة بالسبابة بدون تحريك، وفي حديث ابن الزبير: (وكان يشير بإصبعه إذا دعا، ولا يحركها) (٤) ، وكذا ورد في حديث ابن عمر عند مسلم بلفظ: (ورفع إصبعه