فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 5012

عبد الله بن الزبير قال: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفه اليسرى على ركبته) (١) .

وقد أغفل الحافظ هذه الروايات التي تدل على صفة اليد اليسرى، وليته أشار إليها كعادته في تتبع روايات الحديث وألفاظه.

الوجه الرابع: الحديث دليل على أن المصلي يرفع سبابته يشير بها، ولعل الحكمة في ذلك - والله أعلم - أن يجمع في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد، وقد روى نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأشبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لهي أشد على الشيطان من الحديد» يعني السبابة (٢) .

لكن إذا أشار بها هل يحركها أو لا؟ اختلفت الأحاديث في هذا، ففي حديث وائل بن حجر: (ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها، يدعو بها) (٣) .

وقد نص ابن خزيمة على أنه ليس في شيء من الأخبار يحركها، إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره (٤) ، وعليه فهو لفظ شاذ، انفرد به زائدة بن قدامة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت