فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46926 من 466147

وأخرج الأزرقي وأبو الشيخ فِي العظمة وابن عساكر عن ابن عباس قال: لما أهبط الله آدم إلى الأرض من الجنة كان رأسه فِي السماء ورجلاه فِي الأرض ، وهو مثل الفلك من رعدته ، فطأطأ الله منه إلى ستين ذراعاً فقال: يا رب ما لي لا أسمع أصوات الملائكة ولا حسهم ؟ قال: خطيئتك يا آدم ولكن اذهب فابن لي بيتاً فطف به ، واذكرني حوله كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي ، فأقبل آدم يتخطى فطويت له الأرض ، وقبض الله له المفاوز فصارت كل مفازة يمر بها خطوة ، وقبض الله ما كان فيها من مخاض أو بحر ، فجعله له خطوة ولم يقع قدمه فِي شيء من الأرض إلا صار عمراناً وبركة ، حتى انتهى إلى مكة فبنى البيت الحرام ، وأن جبريل عليه السلام ضرب بجناحه الأرض ، فأبرز عن أس ثابت على الأرض السابعة ، فقذفت فيه الملائكة الصخر ، ما يطيق الصخرة منها ثلاثون رجلاً ، وأنه بناه من خمسة أجبل: من لبنان ، وطورزيتا ، وطورسينا ، والجودي ، وحراء ، حتى استوى على وجه الأرض ، فكان أول من أسس البيت وصلى فيه وطاف به آدم عليه السلام ، حتى بعث الله الطوفان فكان غضباً ورجساً ، فحيثما انتهى الطوفان ذهب ريح آدم عليه السلام ، ولم يقرب الطوفان أرض السند والهند ، فدرس موضعه الطوفان حتى بعث الله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، فرفعا قواعده وأعلامه ، ثم بنته قريش بعد ذلك وهو بحذاء البيت المعمور ، لو سقط ما سقط إلا عليه.

وأخرج الأزرقي عن ابن عباس قال: لما أهبط الله آدم إلى الأرض أهبطه إلى موضع البيت الحرام وهو مثل الفلك من رعدته ، ثم أنزل عليه الحجر الأسود وهو يتلألأ من شدة بياضه ، فأخذه آدم فضمه إليه آنساً به ، ثم نزل عليه القضاء فقيل له: تخط يا آدم ، فتخطى فإذا هو بأرض الهند أو السند فمكث بذلك ما شاء الله ، ثم استوحش إلى الركن فقيل له: احجج. فحج فلقيته الملائكة فقالوا: برّ حجك يا آدم ، ولقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت