وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس فِي قوله {يرفع إبراهيم القواعد} قال: القواعد التي كانت قواعد البيت قبل ذلك.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر والجندي عن عطاء قال: قال آدم: أي رب ما لي لا أسمع أصوات الملائكة ؟ قال: لخطيئتك ، ولكن اهبط إلى الأرض فابن لي بيتاً ثم احفف به كما رأيت الملائكة تحف ببيتي الذي فِي السماء ، فزعم الناس أنه بناه من خمسة جبال. من حراء ، ولبنان ، وطورزيتا ، وطورسينا ، والجودي ، فكان هذا بناء آدم حتى بناه إبراهيم بعده.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: لما أهبط الله آدم من الجنة قال: إني مهبط معك بيتاً يطاف حوله كما يطاف حول عرشي ، ويصلى عنده كما يصلى عند عرشي ، فلما كان زمن الطوفان رفعه الله إليه ، فكانت الأنبياء يحجونه ولا يعلمون مكانه حتى بوّأه الله بعد لإِبراهيم وأعلمه مكانه فبناه من خمسة جبال: حراء ، ولبنان ، وثيبر ، وجبل الطور ، وجبل الحمر ، وهو جبل بيت المقدس.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ فِي العظمة عن ابن عباس قال: وضع البيت على أركان الماء على أربعة أركان قبل أن تخلق الدنيا بألفي عام ، ثم دحيت الأرض من تحت البيت.
وأخرج عبد الرزاق والأزرقي فِي تاريخ مكة والجندي عن مجاهد قال: خلق الله موضع البيت الحرام من قبل أن يخلق شيئاً من الأرض بألفي سنة ، وأركانه فِي الأرض السابعة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن علياء بن أحمر أن ذا القرنين قدم مكة فوجد إبراهيم وإسماعيل يبنيان قواعد البيت من خمسة جبال فقال: ما لكما ولأرضي ؟! فقالا: نحن عبدان مأموران أمرنا ببناء هذه الكعبة.
قال: فهاتا بالبينة على ما تدعيان. فقام خمسة أكبش فقلن: نحن نشهد أن إسماعيل وإبراهيم عبدان مأموران أمرا ببناء هذه الكعبة. فقال: قد رضيت وسلمت ثم مضى.