فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46580 من 466147

وبقوله عليه السلام: «لا يتوارث أهل ملتين شتى»

على أن المراد به الإسلام والكفر، بدليل

قوله عليه السّلام: «لا يرث المسلم الكافر» .

وذهب الإمام مالك، وأحمد في الرواية الأخرى: إلى أن الكفر ملل، فلا يرث اليهودي النصراني، ولا يرثان المجوسي، أخذا بظاهر قوله عليه السّلام:

«لا يتوارث أهل ملتين» . وأما قوله تعالى: مِلَّتَهُمْ فالمراد به الكثرة، وإن كانت موحدة في اللفظ، بدليل إضافتها إلى ضمير الكثرة، كما تقول: أخذت عن علماء أهل المدينة- مثلا- علمهم، وسمعت عليهم حديثهم، يعني علومهم وأحاديثهم.

والخطاب في قوله تعالى: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ إما للرسول، لتوجه الخطاب إليه، وإما للرسول، والمراد به أمته. وإذا كان الرسول هو المخاطب فأمته أولى، لأن منزلتهم دون منزلته.

وسبب الآية: أنهم كانوا يسألون المسالمة والهدنة، ويعدون النّبي صلّى الله عليه وسلّم بالإسلام، فأعلمه الله أنهم لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم، وأمره بجهادهم.

واستدل الإمام أحمد بقوله: مِنَ الْعِلْمِ على كفر من اعتقد أن القرآن مخلوق، فإنه سئل عمن يقول: القرآن مخلوق، فقال: كافر، قيل: بم كفّرته؟

فقال: بآيات من الله تعالى: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ [الرعد 13/ 37] والقرآن من علم الله، فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر.

والمقصود من تلاوة كتاب الله حق التلاوة: اتباعه حق الاتباع، كما بينا، قال أبو موسى الأشعري: من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، وقال الحسن البصري: هم الذين يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه.

تذكير بالنعمة وتخويف من الآخرة

[سورة البقرة (2) : الآيات 122 إلى 123]

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (123)

المفردات اللغوية

وَاتَّقُوا خافوا لا تَجْزِي تغني عَدْلٌ فداء وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يمنعون من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت