فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46567 من 466147

إذا صلّى الإنسان في أثناء الغيم لغير القبلة مجتهدا، ثم بان له بعدئذ أنه صلّى لغير القبلة، فإن صلاته جائزة عند الجمهور (أبي حنيفة ومالك وأحمد) ، لكن في رأي مالك تستحب له الإعادة في الوقت، وليس ذلك بواجب عليه، لأنه قد أدى فرضه على ما أمر، والكمال يستدرك في الوقت، استدلالا بالسنة فيمن صلّى وحده، ثم أدرك تلك الصلاة في وقتها في جماعة، أنه يعيد معهم. ولا يعيد في الوقت استحبابا إلا من استدبر القبلة أو شرّق أو غرّب جدا مجتهدا. وأما من تيامن أو تياسر قليلا مجتهدا، فلا إعادة عليه في وقت ولا غيره.

وقال الشافعي: لا يجزيه، لأن القبلة شرط من شروط الصلاة.

صلاة النافلة على الراحلة:

لا خلاف بين العلماء في جواز النافلة على الراحلة، لما

أخرجه مسلم عن ابن عمر، قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلي، وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته، حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة 2/ 115] .

واختلف الفقهاء في المسافر سفرا لا تقصر في مثله الصلاة (أقل من 89 كم) ، فقال المالكية والثوري: لا يتطوع على الراحلة إلا في سفر تقصر في مثله الصلاة، لأن الأسفار التي حكي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه كان يتطوع فيها، كانت مما تقصر فيه الصلاة.

وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وداود الظاهري: يجوز التطوع على الراحلة، خارج المصر، في كل سفر، سواء أكان مما تقصر فيه الصلاة أم لا، لأن الآثار ليس فيها تخصيص سفر من سفر، فكل سفر يجوز فيه ذلك، إلا أن يخص شيء من الأسفار بما يجب التسليم له.

الصلاة على الغائب:

أجاز الشافعي الصلاة على الغائب، بدليل أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم صلّى بأصحابه سنة تسع من الهجرة على النجاشي ملك الحبشة- واسمه أصحمة، وهو بالعربية:

عطية، وقد تساءل الصحابة: كيف نصلي على رجل مات، وهو يصلي لغير قبلتنا؟ فنزلت الآية: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ [آل عمران 3/ 199] لكن هذا الخبر غريب جدا وهو مرسل أو معضل.

المقصود بوجه الله في القرآن والسنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت