فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46466 من 466147

وأول درس يستفاد من الحادثة والآية: أن يحذر المسلم من خداع الألفاظ التي يطلقها الكافرون ومن متابعتهم عليها، ولعل غياب هذه الحقيقة عن أذهان المسلمين كان من أعظم أسباب كوارثهم، فقد تابعوا أعداء الله والإسلام في شعاراتهم وألبستهم وعاداتهم وأفكارهم وتقويمهم للأشياء، وإذا بآلاف الألوية الكافرة ترتفع في أرض الإسلام، ويلتف حولها أبناء المسلمين، واللواء الحقيقي للمسلم لواء الله ورسوله لم يعد يحمله إلا القليل، ولو أن المسلم عقل الانحراف النفسي والعقلي للكافرين عامة لأدرك خطر المتابعة، ولو أن المسلم عقل الوضع النفسي والعقلي للكافرين عامة لعرف أن هؤلاء

الكافرين جميعا أعداؤه، وأنهم لا يريدون به خيرا، ولا يريدون له خيرا كما سنرى في الآية اللاحقة للآية التي نحن بصددها. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا أي وأحسنوا سماع ما يكلمكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويلقي عليكم من المسائل بآذان واعية وأذهان حاضرة، وليكن سماعكم سماع قبول وطاعة، ولا يكن سماعكم كسماع اليهود حيث قالوا سمعنا وعصينا. وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ أي ولليهود وأشباههم من الكافرين جميعا ممن يسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسيئون الأدب معه، ويرفضون السماع له عذاب مؤلم.

أخرج ابن أبي حاتم: «أن رجلا أتى عبد الله بن مسعود فقال: اعهد إلي فقال: إذا سمعت الله يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فارعها سمعك، فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه» .

ثم تأتي الآية التالية للآية الأولى لتؤكد أن الكافرين - سواء كانوا كتابيين أو مشركين - يكرهون أن يصيب المسلمين أي خير من ربهم. فهي تكمل الآية السابقة فكأنها تقول للمسلم: كيف تتابع أعداء الله وتقلدهم وتترك طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟

وأعداء الله يعادونك، ويحاربونك، ويكرهون لك الخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت