فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46460 من 466147

ولا وجه لتخصيص الآية بمن أسلم من أهل الكتاب كما جنح إليه بعض المفسرين، فقد تضمنت من كفر منهم في آخرها.

وقد حمل بعض المفسرين: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والكتاب على القرآن. وهذا الحمل خطأ، فإنَّ عُرْفَ القرآن: على أن أهل الكتاب هم: اليهود والنصارى. ولم يذكر المسلمون فيه. إلا بعنوان المسلمين والمؤمنين. كما أن السياق واللحاق، في بني إسرائيل فلا وجه لما قاله هؤلاء المفسرون.

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) }

المفردات:

{إِسْرَائِيلَ} هو: يعقوب بن إسحق بن إبراهيم، عليهم السلام.

{اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} : تذكروا ما أنعمت به عليكم، من: الإنجاء من بطش الفراعنة، وإنزال التوراة، وغير ذلك.

والمقصود من أمرهم بتذكرها: أن يشكروها بالإيمان، بما يجب الإيمان به.

{وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} أي: على عالمي زمانهم.

{وَاتَّقُوا يَوْمًا} : المراد باليوم: يوم القيامة، وباتقائه: التحفظ من عقابه.

{لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} أي: لا تحمل عنها شيئًا من جزاء عملها.

{وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} أي: لا يُقبل منها فداء.

التفسير

122 - {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ ... } الآية.

بعد أن نفى الله ما افتراه أهل الكتاب والمشركون من أن لله ولدًا، وأيد نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - التي أنكروها، ذكَّرَ بني إسرائيل بنعمه عليهم، وحذَّرهم من كفرها.

وقد سبق التذكير بهذه النعم في الآيتين 47، و 48 من هذه السورة، ولكنه كرر تذكيرهم بها هنا، تأكيدًا لوجوب شكرها بالإيمان، وليرتب عليها الوعيد الشديد.

يا أبناء النبي إسرائيل، تذكروا ما أنعمنا به من النعم على آبائكم حتى شملتكم، ومنها أنَّي فضلتكم على عالمي زمانكم، بما آتاكم الله من التوراة دونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت