فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464151 من 466147

أي: ما جعلنا عدتهم كذلك إلا فتنة للذين كفروا، وإلا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وإلا ليزداد الذين آمنوا إيمانا، وإلا لنزول الريبة من قلوب الفريقين، وإلا ليقول الذين في قلوبهم مرض، أي: شك وضعف إيمان، وليقول الكافرون المصرون على التكذيب: ما الأمر الذي أراده الله بهذا المثل، وهو جعل خزنة سقر تسعة عشر؟ فالمقصود بالاستفهام في قوله - تعالى -: ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا الإنكار.

والإشارة بهذا مرجعها إلى قوله - تعالى - قبل ذلك: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ وقوله:

مَثَلًا حال من اسم الإشارة، والمراد به العدد السابق. وسموه مثلا لغرابته عندهم.

أي: ما الفائدة في أن تكون عدة خزنة سقر تسعة عشر، وليسوا أكثر أو أقل؟ وهم يقصدون بذلك نفى أن يكون هذا العدد من عنده - تعالى - .

قال الآلوسي: قوله - تعالى -: ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا أي: أي شيء أراده الله - تعالى - ، أو ما الذي أراده الله - تعالى - بهذا العدد المستغرب استغراب المثل.

وعلى الأول تكون ماذا بمنزلة اسم واحد .. وعلى الثاني: هي مؤلفة من كلمة ما اسم استفهام مبتدأ، وذا اسم موصول خبره، والجملة بعده صلة، والعائد فيها محذوف، ومَثَلًا نصب على التمييز أو على الحال .. وعنوا بالإشارة: التحقير، وغرضهم: نفى أن يكون ذلك من عند الله - تعالى - .. .

واسم الإشارة في قوله - تعالى -: كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ يعود إلى ما تضمنه الكلام السابق، من استيقان أهل الكتاب، وازدياد المؤمنين إيمانا، واستنكار الكافرين ومن في قلوبهم مرض لهذا المثل.

أي: مثل ذلك الضلال الحاصل للذين في قلوبهم مرض وللكافرين، يضل الله - تعالى - من يشاء إضلاله من خلقه، ومثل ذلك الهدى الحاصل في قلوب المؤمنين، يهدى الله من يشاء هدايته من عباده، إذ هو - سبحانه - الخالق لكل شيء، وهو على كل شيء قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت