فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461977 من 466147

وتعقبه أبو حيان فقال: وهذا لا يصح؛ لأن من المعطوفات ما لا يصح دخوله تحت"أوحي"، وهو كُل ما كان فيه ضمير المتكلِّم كقوله: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} [الآية/ 9] ، ألا ترى أنه لا يلائم، أوحيّ إليّ أنا كنا نقعد منها مقاعد. وكذلك باقيها". ومثل هذا عند السمين."

2 -وذكر مكّي وغيره أنه معطوف على الهاء في"به"، وهذا جائز على قول الكوفيين، ولا يجيزه البصريون، فيجب عندهم إعادة حرف الجرِّ.

وتقدَّم تفصيلُ القول في هذا في قوله تعالى: {وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} في الآية/ 217 من سورة البقرة.

قال مكي:"وقيل: فتحت"أنّ"في سائر الآي رَدًّا على الهاء في"آمَنَّا

بِهِ"، وجاز ذلك، وهو مضمر مخفوض، على حذف الخافض لكثرة حذفه مع"أنّ"وقال ابن عطية:". . . وهذا القول أبيَن في المعنى، لكن فيه من جهة النحو العطف على الضمير المخفوض دون إعادة الخافض وذلك لا يحسن"."

3 -والرأي الثالث أنه معطوف على محل الجارّ والمجرور في"فَآمَنَّا بِهِ"، ذكره الزمخشري وغيره. كأنه قيل: صَدَّقناه، وصَدَّقنا أنه تعالى جَدُّ ربنا. وذكره مكَّي، ثم قال:"وفيه بُعْد في المعنى؛ لأنهم لم يخبروا أنهم آمنوا، بأنهم لما سمعوا الهدى آمنوا به، ولم يخبروا أنهم آمنوا أنه كان رجال، إنما حكى اللَّه تعالى عنهم أنهم قالوا ذلك مخبر به عن أنفسهم لأصحابهم. فالكسر أولى بذلك".

وسبق الزَّجَّاجُ الزمخشريَّ إلى ذلك، قال:". . . ولكن وجهه أن يكون محمولًا على معنى"آمَنَّا بِهِ"لأن معنى"آمَنَّا بِهِ"صَدّقناه وعلمناه، ويكون المعنى: وصَدّقنا أنه تعالى جَدُّ ربنا".

وارجع إلى كتابي"معجم القراءات"ففيه بيان للقراءة بالفتح والكسر، وتخريج كُلٍّ مع ذكر المراجع انظر ج 1/ 115 - 118.

مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا:

مَا: نافية. اتَّخَذَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو".

صَاحِبَةً: مفعول به منصوب. وَلَا وَلَدًا: الواو: حرف عطف.

لَا: نافية مُؤَكِّدة للنفي السابق. وَلَدًا: معطوف على"صاحبة"منصوب مثله.

* والجملة - في محل رفع خبر"أنّ".

وعلى هذا الوجه يكون"تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا"جملة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت