فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461617 من 466147

الجائرون عن طريق الحقّ(فَمَنْ أَسْلَمَ

فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا)وأيّ رشد.

(وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا(15)

توقد بهم كما توقد بكفار الإنس.

(وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ...(16)

عطف على (أَنَّهُ اسْتَمَعَ) من كلام اللَّه

الموحى إليه. و"أن"مخففة، حذف منها ضمير الشأن. والضمير للإنس، أو للجن، أو لهما.

والطريقة: التوحيد والإسلام. (لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) لوسّعنا عليهم الرزق وتخصيص الماء،

لعزّة وجوده في أرض العرب، ولأنه أصل سائر الأقوات والثمار. والغدق: الكثير.

(لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ...(17)

لنبتليهم في ذلك التوسيع أيشكرون أم يكفرون. وقيل: لو

استقاموا على ما كانوا عليه ولم يؤمنوا لوسعنا عليهم الرزق استدراجاً. (وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ

(ذِكْرِ رَبِّهِ) عن عبادته؛ لأنَّ الغرض منها ذكر المعبود (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) أي: في عذاب.

كقوله: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ) أو ضمن معنى يُدخِله. والصعد: مصدر صعد وصف به

مبالغة في علوِّه على المعذب. كقوله: (تَطلِعُ عَلَى الْأَفْئدَة) وقرأ غير الكوفيين بالنون،

مبالغة أيّ: موافقة (لَأَسْقَينَاهُمْ) .

(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ...(18)

من الموحى إليه، ليس من كلام الجني.(فَلَا تَدْعُوا مَعَ

اللَّهِ أَحَدًا)خطاب للجني. كأنه قيل: قل لمشركي مكة أوحي إليَّ كذا وأن أقول للجن

كذا، وفي ضمن الحكاية إثبات الحكم للمشركين أيضاً. ويجوز أن يكون الخطاب للمشركين،

أو عاماً للإنس والجن. وعن سيبويه والخليل:"ولأنَّ المساجد للَّه" (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)

والوجه فيه: أن يكون كلاماً مستطرداً عقيب وعيدِ المعرِضِ وعن الحسن: المساجد: الأرض

كلها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"جعلت لي الأرض مسجداً". وقيل: المسجد الحرام، لأنه قبلة

المساجد، فالجمع للتعظيم. وقيل: أعضاء السجود وهي سبعة: الرجلان، والركبتان،

واليدان، والجبهة، والأنف. وهذا أوجه؛ لأن فيه تذكيراً لكونه المنعم بها، وأن الحكمة في

خلقها خدمة المعبود، والتعبير بالمساجد للَّه، إشارة إلى ما خلقت له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت