فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461618 من 466147

(وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا(19)

أي: لما سمع الجن

تلاوة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بنخلة، كاد أن يدخل بعضهم في بعض من الازدحام عليه؛ حرصاً على

السماع منه كلّ شيء. ألصقته إلى آخرٍ فقد لبدته، أو قال الجن لقومهم:(لَمَّا قَامَ عَبْدُ

اللَّهِ)كاد أصحابه أن يكونوا عليه لبداً من شدّة طواعيتهم. وعن الحسن:"كادت العرب"

تلبّد عليه لمّا قال: لا إله إلا اللَّه". وعن قتادة:"كادت الإنس والجنَّ تلبّد عليه وعلى إطفاء

نوره"ثم الوجه على قراءة الكسر: أن يكون استئنافاً ابتداء قصة لبيان حال الرسول مع"

المشركين، كأنه قال له: قل أوحي إليَّ من حال الجن، وإيمان بعضهم وكفرِ آخرين. وفي ذلك

حث للسامعين على الإيمان ولطف بهم، ثم ابتدأ بقوله: أنه لمّا قام عبد اللَّه يدعوه ويوحده،

كاد الفريقان يكونون عليه لبداً عنادا، أو رَوْمًا لإطفاء نوره، مع ما تلا عليهم من الآيات

الباهرة والدلائل النيرة. والظاهر لما قمت تدعوه، فالعدول إلى المُظْهَر وإيثار عبد اللَّه على

الرسول والنبي، لأنه واقع في كلامه، فيؤديه على ما يقتضيه التواضع. أو أشار تعالى إلى أنَّ

[العبادة من العبد لا تستبعد، فما لهم ينكرون ذلك؟، فنقل كلامه تعالى، إخفاء لنفسه عن

البين، إذ لا اعتداد بالأثر بعد العين]. وقرأ هشام في وجه"لُبداً"بضم اللام؛ جمع لِبْدَة كقِرْبة

وقُرَب، والكسر جمع لِبَد أخفّ.

(قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا(20)

فما للإنكار وجه على من يعبد ربه.

وقرأ عاصم وحمزة:"قال"على منوال"قام"، وعليه رسم الإمام، وهذا أبلغ في مدحه، لقيامة

بالجواب من غير تعلم ..

(قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا(21)

أي: نفعاً، أوغياً ولا رشداً. عبّر عن

أحدهما باسمه، وعن الآخر باسم سببه، أو مسببه ث إشعاراً بالمعنيين.

(قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ ...(22)

جملة معترضة؛ لبيان عجزه، وتاكيد نفي

الاستطاعة، فكيف يقدر من هذا شأنه على نفع أحدٍ أو ضرِّه. (وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت