يجدون بعض المقاعد خالية عن الشهب والحرس والآن ملئت المقاعد كلها. التاسع {وأنا لا ندري} الآية. وفيه قولان: أحدهما لا ندري أن المقصود من منع الإستراق شر أريد بمن في الأرض أم خير وصلاح. وثانيهما لا نعلم أن المقصود من إرسال محمد الذي وقع المنع من الإستراق لأجله هو أن يكذبوه فيهلكوا كما هلك المكذبون من الأمم السالفة ، أو أن يؤمنوا فيهتدوا ، وفيه اعتراف من الجن بأنهم لا يعلمون الغيب على الإطلاق. العاشر {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} أي قوم أدون حالاً في الصلاح من المذكورين حذف الموصوف واكتفى بالصفة كما في قوله {وما منا الإله مقام معلوم} [الصافات: 164] وهذا القسم يشمل المقتصدين والصالحين.