فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461604 من 466147

وقيل: المراد أنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الإنس أيضاً لكن من شر الجن كأن يقول مثلاً: أعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم من شر جن هذا الوادي. وإنما ذهبوا إلى هذا التأويل ظناً منهم بأن الرجل اسم الإنس لا اسم الجن ، وضعف بأنه لم يقم دليل على أن الذكر من الجن لا يسمى رجلاً. أما قوله {فزادوهم رهقاً} فمعناه أن الإنس لاستعاذتهم بهم زادوهم إثماً وجراءة وطغياناً وكبراً لأنهم إذا سمعوا بذلك استكبروا وقالوا: سدنا الجن والإنس. وقيل: ضمير الفاعل للجن أي فزاد الجن الإنس خوفاً وغشيان شر بإغوائهم وإضلالهم فإنهم لما تعوذوا بهم ولم يتعوذوا بالله استولوا واجترؤا عليهم. السادس {وأنهم} أي الإنس {ظنوا كما ظننتم} أيها الجن قاله بعضهم لبعض. وقيل: هذه الآية والتي قبلها من جملة الوحي بلا تقدير الحكاية. والضمير في {وأنهم} للجن ، والخطاب في {ظننتم} لأهل مكة. والأولى أن يكون الكلام من كلام الجن لئلا يقع كلام أجنبي في البين. السابع {وأنا لمسنا السماء} قال أهل البيان: اللمس المس فاستعير للطلب لأن الماس طالب التعرف ، والمعنى طلبنا بلوغ السماء واستماع كلام أهلها. والحرس إسم مفرد في معنى الحراس كالخدم بمعنى الخدام ولها لم يقل شداد. الثامن {وأنا كنا نقعد منها مقاعد} إلى آخره وفي قوله {شهاباً رصداً} وجوه: قال مقاتل: يعني رمياً بالشهب ورصداً من الملائكة وهو اسم جمع كما قلنا في حرس. فقوله {رصداً} كالخبر بعد الخبر وقال الفراء: هو فعل بمعنى مفعول أي شهاباً قد رصد ليرجم به. وقيل: بمعنى فاعل أي شهاباً راصداً لأجله. واعلم أنا قد بينا في هذا الكتاب أن هذه الشهب كانت موجودة قبل مبعث نبينا صلى الله عليه وسلم وقد جاء ذكرها في الجاهلية وفي كتب الفلاسفة ، وإنما غلظت وشدد أمرها عند البعث لئلا يتشوش أمر الوحي بسبب تخليط الكهنة. وفي قوله {كنا نقعد منها مقاعد} إشارة إلى أن الجنّ كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت