وقرأ عكرمة: جد منوباً ، ربنا مرفوع الباء ، كأنه قال: عظيم هو ربنا ، فربنا بدل ، والجد في اللغة العظيم.
وقرأ حميد بن قيس: جد بضم الجيم مضافاً ومعناه العظيم ، حكاه سيبويه ، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والمعنى: تعالى ربنا العظيم.
وقرأ عكرمة: جداً ربنا ، بفتح الجيم والدال منوناً ، ورفع ربنا وانتصب جداً على التمييز المنقول من الفاعل ، أصله {تعالى جد ربنا} .
وقرأ قتادة وعكرمة أيضاً: جداً بكسر الجيم والتنوين نصباً ، ربنا رفع.
قال ابن عطية: نصب جداً على الحال ، ومعناه: تعالى حقيقة ومتمكناً.
وقال غيره: هو صفة لمصدر محذوف تقديره: تعاليا جداً ، وربنا مرفوع بتعالى.
وقرأ ابن السميفع: جدي ربنا ، أي جدواه ونفعه.
وقرأ الجمهور: {يقول سفيهنا} : هو إبليس.
وقيل: هو اسم جنس لكل سفيه ، وإبليس مقدم السفهاء.
والشطط: التعدي وتجاوز الجد.
قال الأعشى:
أينتهون ولن ينهى ذوو شطط ...
كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل
ويقال: أشط في السوم إذا أبعد فيه ، أي قولا هو في نفسه شطط ، وهو نسبة الصاحبة والولد إلى الله تعالى.
{وأنا ظننا} الآية: أي كنا حسنا الظن بالإنس والجن ، واعتقدنا أن أحداً لا يجترئ على أن يكذب على الله فينسب إليه الصاحبة والولد ، فاعتقدنا صحة ما أغوانا به إبليس ومردته حتى سمعنا القرآن فتبينا كذبهم.
وقرأ الجمهور: {أن لن تقول} مضارع قال ؛ والحسن والجحدري وعبد الرحمن بن أبي بكرة ويعقوب وابن مقسم: تقول مضارع تتقول ، حذفت إحدى التاءين وانتصب {كذباً} في قراءة الجمهور بتقول ، لأن الكذب نوع من القول ، أو على أنه صفة لمصدر محذوف ، أي قولا كذباً ، أي مكذوباً فيه.
وفي قراءة الشاذ على أنه مصدر لتقول ، لأنه هو الكذب ، فصار كقعدت جلوساً.
{وأنه كان رجال} .