فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461580 من 466147

فأما الكسر فواضح لأنها معطوفات على قوله: {إنا سمعنا} ، فهي داخلة في معمول القول.

وأما الفتح ، فقال أبو حاتم: هو على {أوحى} ، فهو كله في موضع رفع على ما لم يسم فاعله. انتهى.

وهذا لا يصح ، لأن من المعطوفات ما لا يصح دخوله تحت {أوحى} ، وهو كل ما كان فيه ضمير المتكلم ، كقوله: {وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع} .

ألا ترى أنه لا يلائم {أوحى إليّ} ، {إنا كنا نقعد منها مقاعد} ، وكذلك باقيها؟ وخرجت قراءة الفتح على أن تلك كلها معطوفة على الضمير المجرور في به من قوله: {فآمنا به} : أي وبأنه ، وكذلك باقيها ، وهذا جائز على مذهب الكوفيين ، وهو الصحيح.

وقد تقدم احتجاجنا على صحة ذلك في قوله: {وكفر به والمسجد الحرام} وقال مكي: هو أجود في أن منه في غيرها لكثرة حذف حرف الجر مع أن.

وقال الزجاج: وجهه أن يكون محمولاً على آمنا به ، لأنه معناه: صدقناه وعلمناه ، فيكون المعنى: فآمنا به أنه تعالى جد ربنا ؛ وسبقه إلى نحوه الفراء قال: فتحت أن لوقوع الإيمان عليها ، وأنت تجد الإيمان يحسن في بعض ما فتح دون بعض ، فلا يمنعك ذلك من إمضائهن على الفتح ، فإنه يحسن فيه ما يوجب فتح أن نحو: صدقنا وشهدنا.

وأشار الفراء إلى أن بعض ما فتح لا يناسب تسليط آمنا عليه ، نحو قوله: {وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً} ، وتبعهما الزمخشري فقال: ومن فتح كلهن فعطفاً على محل الجار والمجرور في آمنا به ، كأنه قيل: صدقناه وصدقنا أنه تعالى جد ربنا ، وأنه كان يقول سفيهنا ، وكذلك البواقي. انتهى.

ولم يتفطن لما تفطن له الفراء من أن بعضها لا يحسن أن يعمل فيه آمنا.

وقرأ الجمهور: {جد ربنا} ، بفتح الجيم ورفع الدال ، مضافاً إلى ربنا: أي عظمته ، قاله الجمهور.

وقال أنس والحسن: غناه.

وقال مجاهد: ذكره.

وقال ابن عباس: قدره وأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت