فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461560 من 466147

{قُلْ إِنّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ الله أَحَدٌ} لن يدفع عني عذابه أحد إن عصيته كقول صالح عليه السلام: {فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ الله إِنْ عَصَيْتُهُ} [هود: 63] {وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً} ملتجأ.

{إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ الله} استثناء من {لا أَمْلِكُ} أي لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله و {قُلْ إِنّى لَن يُجِيرَنِى} اعتراض لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه وبيان عجزه.

وقيل: {بَلاَغاً} بدل من {مُلْتَحَدًا} أي لن أجد من دونه منجى إلا أن أبلغ عنه ما أرسلني به يعني لا ينجيني إلا أن أبلغ عن الله ما أرسلت به فإن ذلك ينجيني.

وقال الفراء: هذا شرط وجزاء وليس باستثناء و"إن"منفصلة من"لا"وتقديره: أن لا أبلغ بلاغاً أي إن لم أبلغ لم أجد من دونه ملتجأ ولا مجيراً لي كقولك إن لا قياماً فقعوداً ، والبلاغ في هذه الوجوه بمعنى التبليغ {ورسالاته} عطف على {بَلاَغاً} كأنه قيل: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات أي إلا أن أبلغ عن الله فأقول قال الله كذا ناسباً لقوله إليه ، وأن أبلغ رسالته التي أرسلني بها بلا زيادة ونقصان.

و"من"ليست بصلة للتبليغ لأنه يقال: بلّغ عنه ، إنما هي بمنزلة"من"في {بَرَاءةٌ مّنَ الله} [التوبة: 1] أي بلاغاً كائناً من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت