فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461505 من 466147

يستلزم عطف الشيء عَلَى نفسه وجمع الرسالة لتعددها بتعدد المرسل به وبلاغًا اسم

المصدر بمعنى التبليغ والرسالة وإن كان مصدرًا لكنه يراد بها الأنواع والنُّكْتَة مبنية عَلَى

الإرادة، وفي البلاغ لم يقصد الأنواع وإن أمكن قصدها.

قوله: (ومِنَ اللَّهِ صفته فإن صلته عن كقوله صلّى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» ) ومن الله صفته أي

إلا بلاغًا كائنًا من الله لا صلته وإن صلته عن كقوله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم «بلغوا عني

ولو آية» وهذا معتبر في الْمَعْطُوف أَيْضًا أي وإلا رسالة كائنة منه تَعَالَى فالْإضَافَة لما أغنت

عن هذا القيد لم يحتج إلَى تقديره. والْمَعْنَى أي رسالته التي أرسلني بها من غير زيادة ولا

نقصان كما في الكَشَّاف فالرسالة بمعنى المرسل بها فجمعها حِينَئِذٍ ظَاهر فلا يحتاج إلَى

الوجه لمذكور في كونها جمعًا. قال الفاضل المحشي ولعل الْمُرَاد من بلاغًا من الله هُوَ ما

يأخذه منه تَعَالَى بلا واسطة ومن رسالاته ما هُوَ بها انتهى وما ثبت من الوحي بلا واسطة

إنما هُوَ في ليلة المعراج ولم يعرف في غير ذلك فما ذكره بعيد.

قوله: (في الأمر بالتوحيد) والعصيان بالله تَعَالَى في أمر التوحيد بالإشراك به ظَاهر.

وأما عصيان الرَّسُول في أمر التوحيد فبعدم إجابة دعوة الرَّسُول إلَى التوحيد والإصرار عَلَى

الشرك، فالْمُرَاد بالرَّسُول رسول البشر، وأما احتمال كون الْمُرَاد به رسول الْمَلَائكَة فالعصيان

[حِينَئِذٍ] أن لا يبلغ كما وصل إليه فمع بُعده عن المقام لا يخلو عن دغدغة لأن الْمُرَاد بالرَّسُول

في مثل هذا رسول البشر.

قوله: (إذ الْكَلَام فيه) حيث بين في أوائل السُّورَة الكريمة أن نفرًا من الجن استمع

الْقُرْآن الناطق بالتوحيد حتى قَالُوا: (وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) وغير ذلك من

قولهم (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) وهذا قرينة قوية كنارٍ عَلَى عَلَمٍ. عَلَى أن

الْمُرَاد العصيان في أمر التوحيد سواء كان عاصيًا في غيره أو لا، وأما كون الْمُرَاد العصيان

مُطْلَقًا سواء كان موحدًا أو لا فخروج عن سواء السبيل حيث نسي ارتباطه بما ذكر في أول

السُّورَة إلَى هنا، فلا يصح استدلال المعتزلة بهذه الآية عَلَى خلود عصاة الموحدين في النَّار.

قوله: (وَقُرئَ «فَأن» عَلَى فجزاؤه أن) وَقُرئَ «فَأن» بفتح الهمزة. قوله عَلَى فجزاؤه أي

بناء عَلَى أن تقديره فجزاؤه أي عَلَى أنه خبر لمبتدأ مَحْذُوف ولا حذف في قراءة الكسر.

قوله: (جمعه للمعنى) أي جمعه مع إفراد (يَعْصِ اللَّهَ) للمعنى أي لرعاية الْمَعْنَى؛ إذ من

من ألفاظ العموم والإفراد في (يَعْصِ) ونحوه لمراعاة لفظه.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: إذ الْكَلَام فيه. أي في التوحيد؛ إذ قد سبق قوله (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)

وقوله: (إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا) .

وقوله: على فجزاؤه أن. يعني كان الأصل بعد الفاء كسر إن فالقراءة بالفتح بناء عَلَى أن الفاء في

الحقيقة غير داخلة عَلَى أن بل عَلَى مبتدأ مَحْذُوف وأن مع ما دخلت هي عليه خبر ذلك الْمَحْذُوف.

قوله: جمعه للمعنى. يريد أن خالدين حال من الضَّمير المجرور في (له) وهو مفرد والحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت