فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458025 من 466147

*إذا ما راية رفعت لمجد ** تلقاها عرابة باليمين*

وقال أبو جعفر الطبري: هذا الكلام خرج مخرج الإذلال على عادة الناس في الأخذ بيد من يعاقب ، ويجوز أن تكون الباء مزيدة ، والمعنى: لأخذنا منه يمينه ، والمراد باليمين الجارحة كما يفعل بالمقتول صبراً يؤخذ بيمينه ويضرب بالسيف في جيده مواجهة وهو أشد عليه ، وقال الحسن رضي الله عنه: لقطعنا يده اليمنى. وقال الزمخشري: المعنى: ولو ادعى علينا شيئاً لم نقله لقتلناه صبراً كما يفعل الملوك بمن يتكذب عليهم معاجلة بالسخط والانتقام ، فصور قتل الصبر بصورته ليكون أهول ، وهو أن يؤخذ بيده فتضرب رقبته وخص اليمين عن اليسار ، لأن القتال إذا أراد أن يوقع الضرب في قفاه أخذه بيساره ، وإذا أراد أن يوقعه في جيده وأن يكفحه بالسيف وهو أشد على المصبور لنظره إلى السيف أخذ بيمينه ا.ه. وقال نفطويه: المعنى لقبضنا بيمينه عن التصرف ، وقال السّدي ومقاتل رضي الله عنهما: المعنى انتقمنا منه بالحق واليمين على هذا بمعنى الحق كقوله تعالى: {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} (الصافات: (، أي: من قبل الحق.

{ثم لقطعنا} أي: بما لنا من العظمة قطعاً يتلاشى عنده كل قطع {منه الوتين} أي: نياط القلب وهو يتصل من الرأس إذا انقطع مات صاحبه ، قال أبو زيد: وجمعه الوتن وثلاثة أوتنة والموتون الذي قطع وتينه. وقال الكلبي: هو عرق بين العلباء والحلقوم وهما علباوان بينهما العرق والعلباء عصب العنق ، وقيل: عرق غليظ تصادفه شفرة الناحر ، وقال مجاهد رضي الله عنه: هو حبل القلب الذي في الظهر وهو النخاع ، فإذا انقطع بطلت القوى ومات صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت