فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458022 من 466147

يريد حضهم على القرى واستعجالهم ، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين ، وكان يقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها الثاني بالطعام. وقيل: هو منع الكفار وقولهم: {أنطعم من لو يشاء الله أطعمه} (يس: (

والمعنى على بذل طعام المسكين.

ولما وصفه سبحانه بأقبح العقائد وأشنع الرذائل تسبب عنه قوله تعالى: {فليس له اليوم ههنا} أي: في مجمع القيامة كله {حميم} أي: صديق خالص يحميه من العذاب ، لأنهم كلهم له أعداء كما أنه كان لا يرق على الضعفاء لما هم فيه من الإقلال من حطام الأموال {ولا طعام إلا من غسلين} أي: غسالة أهل النار وصديدهم وقيحهم ، فعلين من الغسل {لا يأكله إلا الخاطئون} أي: أصحاب الخطايا ، من خطئ الرجل: إذا تعمد الذنب وهم المشركون ، لا من الخطأ المضاد للصواب ، وهذا الطعام يغسل ما في بطونهم من الأعيان والمعاني التي بها قوام صاحبها وهي بمنزلة ما كانوا يشحون من أموالهم التي أبطنوها وادّخروها في خزائنهم واستأثروا بها على الضعفاء.

{فلا أقسم} أي: لا يقع مني إقسام {بما تبصرون} من المخلوقات {وما لا تبصرون} منها ، أي: بكل الموجودات واجبها وجائزها ؛ معقولها ومحسوسها ، لأنها لا تخرج عن قسمين مبصر وغير مبصر ، وقيل: الدنيا والآخرة والأجسام والأرواح والإنس والجنّ والخلق والخالق والنعم الظاهرة والباطنة ، لأنّ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى إقسام وإن كنت أقسم في غير هذا الموضع بما شئت ، ولو قيل بهذا في الواقعة لكان حسناً ، وقيل: لا زائدة وجرى على ذلك الجلال المحلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت