قوله تعالى: {فأما من أوتي} أي أعطي {كتابه بيمينه فيقول هاؤم} أي تعالوا {اقرؤوا كتابيه} والمعنى له لما بلغ الغاية في السرور وعلم أنه من الناجين بإعطاء كتابه بيمينه أحب أن يظهر ذلك لغيره حتى يفرحوا له ، وقيل يقول ذلك لأهله وأقربائه {إني ظننت} أي عملت وأيقنت وإنما أجرى الظن مجرى العلم لأن الظن في الغالب يقوم مقام العلم في العادات والأحكام {أني ملاق حسابيه} أي في الآخرة والمعنى أني كنت في الدنيا أستيقن أني أحاسب في الآخرة {فهو في عيشة راضية} أي في حالة من لعيش مرضية وذلك بأنه لقي الثواب وأمن من العقاب {في جنة عالية} رفيعة {قطوفها دانية} أي ثمارها قريبة لمن يتناولها ينالها قائماً وقاعداً ومضطجعاً يقطفونها كيف شاؤوا {كلوا} أي يقال لهم كلوا {واشربوا هنيئاً بما أسلفتم} أي بما قدمتم لآخرتكم من الأعمال الصالحة {في الأيام الخالية} أي الماضية يريد أيام الدنيا.
{وأما من أوتي كتابه بشماله} ، قيل تلوى يده اليسرى خلف ظهره ثم يعطى كتابه بها.