فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36474 من 466147

وأيضاً فالحزن إنما يكون لفوت محبوب، الخوف يكون لفقد مطلوب، والمتبع لهدي الله هو المؤمن الحكيم، الذي لا يقتنيي لنفسه فضولاً من الأعراض، وما اقتناه لضروراته علم إنه يعرض الأعراض وأنه عارية مستردة، فلا يحزن على استرداها، ولا يطلب المستغني عنه، وما طلبه بعد وجوبه عليه طلبه عالماً أن الله لا يبسط لأحد دنيا إلا اغتراراً واختباراً، فإذا منح قام يحقوقه شاكراً، وإذا منع استغنى عنه صابراً، فهؤلاء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فِي دنياهم.

قوله - عز وجل:

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} "الأية (39) - سورة البقرة"

الاصطحاب، والاجتماع، والاقتران تتقارب، فالاجتماع أعم معنى، الاصطحاب: اجتماع مع طول لبث، والاقتران يقتضي شداً ما، إما صنعة، كاقتران بعير ببعير وإما حكمة، كاقتران الصديقين واصحب الرجل إدا صار ذا صاحب، ولما كان الأصحاب مقتضياً للانقياد، فسره أهل اللغة به، والتكذيب بالآيات بعض الكفر وتمامه، فإن فيه مع تعاطي الكفر بالفعل جحودآ باللسان

وتخصيصه بعده نحو قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فِي أن عمل الصالحات بعض الإيمان وتمامه، وليس يعني بالآيات القران فقط، بل يراد بها مع دلك الآيات التي فِي السماوات والأرض الدالة على الوحدانية المستحث على اعتبارها، بنحو قوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت