فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29424 من 466147

وهي حينئذ على ظرفيتها خلافاً لمن زعم أنها حينئذ حرف جَرّ، وإن كان النَّحاس ادّعى الإجماع فِي ذلك، وهي من الأسماء اللازمة للإضافة، وقد تقطع لفظاً، فتنتصب حالاً غالباً، تقول: جاء الويدان معاً أي: مصطحبين، وقد تقع خبراً، قال الشاعر: [الطويل]

حَنَنْتَ إلى رَيَّا وَنَفْسُكَ بَاعَدَتْ ...

مَزَارَكَ مَنْ وَشَعْبَاكُمَا مَعاً

فـ"شَعْبَاكُمَا"مبتدأ، و"مَعاً"خبره، على أنه يحتمل أن يكون الخبر محذوفاً، و"مَعاً"حال.

واختلفوا فِي"مع"حال قطعها عن الإضافة؛ هل هي من باب المقصور نحو:"عصى"و"رحا"، أو المنقوص نحو:"يد"و"دم"؟ قولان: الأوّل: قول يونس، والأخفش.

والثاني: قول الخليل وسيبويه، وتظهر فائدة ذلك إذا سمّي به

فعلى الأول تقول:"جاءني معاً"و"مررت بمَعٍ"كـ"يَدٍ"، ولا دليل على القول الأوّل فِي قوله:"وشعباكما معاً"؛ لأن معاً منصوب على الظَّرف النائب عن الخبر، نحو:"زيد عندك"وفيها كلام كثير.

وقوله: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} كقوله: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] ، وهذه الجملة الظاهرة أنها لا محلّ لها من الإعراب لاستئنافها؛ إذ هي جواب لرؤسائهم، كأنهم لما قالوا لهم:"إنَّا مَعَكُمْ"توجّه عليهم سؤال منهم، وهو: فما بالكم مع المُؤْمنين تُظَاهرونهم على دينهم، فأجابوهم بهذه الجملة.

وقيل: محلّها النصب، لأنها بدلٌ من قوله:"إنَّا مَعَكُمْ".

وقياس تخفيف همزة"مستهزؤون"ونحوه أن تجعل بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها وهو"الواو"، وهو رأي سيبويه، ومذهب الأخفش قلبها"ياء"محضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت