فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29334 من 466147

قوله: (ومن هذا الباب قَوْلُه تَعَالَى:(صُمّ بُكْم عُمْي) ونحوه) أي نفي اسم الجنس عمن

لم يوجد فيه خواصه المطلوبة منه صم الخ. حيث جعل مسامع الْكُفَّار كالعدم وحكم عليهم

بالصمم لعدم اسْتعْمَالهم إياها في سماع الحق وهو مقصود من الْقُوَّة السامعة فإذا انتفى صح

السلب وكذا الْكَلَام في بكم جمع أبكم وهو مفقود اللسان والبيان والمقصود من اللسان

النطق بالحق فإذا انتفى ذلك صح سلب النطق وعمي جمع أعمى والمقصود من العيون النظر

في الآيات والاعتبار بالعلامات فإذا أبوا عن ذلك سلبوا عنهم الأبصار، وإنما قال ومن هذا

الباب قوله الخ. لأن السلب فيها ضمني أو التزامي لا صريحي وفيه إشَارَة إلَى أن المراد

باسم الجنس ما يدل عَلَى الماهية الغير المتشخصة سواء كان جامدًا أو مشتقًا وسواء كان

معرفة أو نكرة وتَخْصيصه باسم الجامد لا يلائم قَوْلُه تَعَالَى: (صُمّ بُكْم عُمْي) الخ.

قوله. (وقد جمعهما الشاعر) أي جمع الاسْتعْمَالين؛ إذ الْمُرَاد من النَّاس الأول في

قوله: (إذ النَّاس ناس والزمان زمان) مسماها ومعناها مُطْلَقًا ومن الثاني الكاملون في الْإنْسَانيَّة

وإلا لا يفيد الحمل ولم يعكس لعدم الفَائدَة أَيْضًا وكذا الْكَلَام في الزمان زمان لكن اللام

في المسند إليهما للجنس من حيث تحققه في ضمن بعض الأفراد وفيه تنبيه عَلَى أن منشأ

دعوى الْكَمَال نفس اسم الجنس بقطع النظر عن تعريفه والتعريف إنما يفيد تعيينه نعم

استفادة الْكَمَال من لام التعريف بطَريق مر تفصيله أكثر اسْتعْمَالًا ولهذا قال الْمُصَنّف فيما

سبق فإن اسم الجنس كما يستعمل الخ. ولم يقل فإن اسم الجنس المعرف وكذا صرح به

الرَّاغب حيث قال: كل اسم نوع مستعمل عَلَى وَجْهَيْن أحدهما دلالته عَلَى مسماه فصلًا

بينه وبين غيره والثاني لوجود الْمَعْنَى المختص به وذلك هُوَ الذي يمدح به لأن كل ما

أوجده في العالم جعله صالحًا لفعل خاص به لا يصلح له سواه كالفرس للغزو والبعير

لقطع الفلاة البعيدة وعلى ذلك الجوارح كاليد والعين والنَّاس أوجدوا ليعلموا فيعملوا فكل

ما لم يوجد الْمَعْنَى الذي خلق لأجله لم يستحق لاسمه مُطْلَقًا فيقال ليس بإنسان ولولا

هذا لكان كذبا.

قوله: (أو للعهد) عطف عَلَى للجنس آخر هذا عَلَى عكس الكَشَّاف إن الجنس هو

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وقد جمعها الشاعر أي جمع استعمل اللَّفْظ في معناه مصلقا واسْتعْمَاله فيما يستجمع

الْمَعَاني الْمَخْصُوصة المقصودة منه في مصراع واحد من البيت فإن الْمُرَاد من النَّاس الأول الجنس

ومن الثاني الكاملون في الْإنْسَانيَّة وكذا الْمُرَاد بالزمان الأول الجنس وبالثاني الكامل في الزمانية

وكمال الزمان أن يرضى عنه أهله لما نالوا فيه من الخصب والرخاء والترفه والسرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت