فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29279 من 466147

قوله تعالى: {ولكن لاَّ يَشْعُرُونَ} قال ابن كَيْسان يقال: ما على من لم يعلم أنه مفسد من الذم، إنما يذم إذا علم أنه مفسد ثم أفسد على علم؛ قال: ففيه جوابان: أحدهما: أنهم كانوا يعملون الفساد سراً ويظهرون الصلاح وهم لا يشعرون أن أمرهم يظهر عند النبيّ صلى الله عليه وسلم.

والوجه الآخر: أن يكون فسادهم عندهم صلاحاً وهم لا يشعرون أن ذلك فساد، وقد عصوا الله ورسوله فِي تركهم تبيين الحق واتباعه.

"وَلَكِنْ"حرف تأكيد واستدراك ولا بدّ فيه من نفي وإثبات؛ إن كان قبله نفي كان بعده إيجاب، وإن كان قبله إيجاب كان بعده نفي.

ولا يجوز الاقتصار بعده على اسم واحد إذا تقدّم الإيجاب، ولكنك تذكر جملة مضادة لما قبلها كما فِي هذه الآية، وقولك: جاءني زيد لكن عمرو لم يجئ؛ ولا يجوز جاءني زيد لكن عمرو ثم تسكت؛ لأنهم قد استغنوا ببل فِي مثل هذا الموضع عن لكن، وإنما يجوز ذلك إذا تقدّم النفي كقولك: ما جاءني زيد لكن عمرو. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 204 - 205}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت