فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27279 من 466147

الإقامة بمعنى المواظبة والمداومة والساهون عن الصلاة كما نقل عن ابْن عَبَّاسٍ رضي الله

تَعَالَى عنهما المُنَافقُونَ الَّذينَ يتركونها إذا غابوا وبؤدونها إذا حضروا والمعرَض بكسر الميم

وفتح الراء كما هُوَ الْمَشْهُور معناه في الأصل اللباس الذي تتزين الجارية به إذا عرضت

للبيع فاسْتُعيرَت للسياق أو للعبارة الواقعة فيه والأول هُوَ الْمُنَاسب هنا لوقوعه في حذاء

السياق فاختيار السياق أولًا والمعرض ثانيًا للتفنن وعدم اختيار عكسه لنكتة تعرف بالتأمل.

قوله: (والصلاة فعَلة) بفتح العين فاعلت فصارت صلاة وجوز سكونها فحِينَئِذٍ تكون

حركة العين منقولة عن اللام وهذا الزكاة المأخوذة من التزكية وهي التنمية أو التطهير ثم

نقل إلَى الْمَعْنَى الشرعي وهو القدر المعين من المال وهذا مستعمل في الْقُرْآن، وأما في

اصْطلَاح الفقهاء هُوَ تمليك ذلك القدر المعين قوله (من صلى) أي مأخوذة منه فينتظم

المذهبين (إذا دعا كالزكاة من زكى) أي النداء والسؤال مُطْلَقًا أو من الأدنى إلَى الأعلى

وهذا هُوَ الشائع في الاسْتعْمَال، وأما الأول فوجه صحته لكونه بمعنى النداء لكنه مهجور

الاسْتعْمَال وتَخْصيص الصلاة بالدعاء مع أنها مشتركة بين الرحمة والاستغفار والدعاء إذ

الْمُنَاسب هنا الدعاء لقوله، وإنما سمي الخ. والاشتراك بين هذه الْمَعَاني لفظي أو معنوي

بيانه مذكور في التوضيح مفضلًا قيل جعل الصلاة من صلى لعدم اسْتعْمَال التصلية بمعنى

الدعاء حتى قال في القاموس اسم يوضع مَوْضع المصدر فيقال صلى صلاة ولا يقال صلى

تصلية انتهى. وكذا في الصحاح يعني أن صلاة اسم لا مصدر لكن يوضع مَوْضع المصدر

فيكون مَفْعُولا مُطْلَقًا والْقيَاس صلى تصلية لكن لم يسمع اسْتعْمَالها بمعنى الدعاء بل معناها

إتيان الصلاة عَلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وأيضًا في قوله من صلى إشَارَة إلَى أن الثلاثي المجرد

منه لم يسمع فلا يكون صيغة التفعيل للكثرة والمُبَالَغَة.

قوله: (كتبتا بالواو) مع أن الظَّاهر أن يكسب بالألف؛ إذ مدار الْكِتَابَة عَلَى التلفظ فأشار

إلى وجهه بقوله (عَلَى لفظ المفخم) بكسر الخاء الْمُعْجَمَة المشددة، والْمُرَاد بالتَّفْخيم هنا

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: والصلاة فَعَلة بفتح الفاء والعين.

قوله: عَلَى لفظ المفخم بكسر الخاء الْمُرَاد بالتَّفْخيم في مخارج الحروف ما هُوَ ضد الترقيق

قيل التَّفْخيم يستعمل عَلَى ثلاثة معانٍ الأول ترك الإمالة والثاني إخراج اللام من أسفل اللسان كما

في اسم الله تَعَالَى والثالث الإمالة إلَى الواو كما في اسم الصلاة جعل رحمه الله الصلاة من صلى

إذا دعا، فعلى هذا تكون الصلاة حَقيقَة لغوية في الدعاء مَجَازًا لغويًا في الأركان المعلومة وحَقيقَة

اصْطلَاحية فيها عند أهل الشرع منقولة من الدعاء وهذا هُوَ الْمَشْهُور بين جُمْهُور العلماء لكن

جعلها صاحب الكَشَّاف حَقيقَة لغوية في تحريك الصلوين ومَجَازًا مرسلًا في الأركان الْمَخْصُوصة

واسْتعَارَة في الدعاء عَلَى ما عليه صريح كلامه حيث قال وحَقيقَة صلى حرك الصلوين لأن المصلي

يفعل ذلك في ركوعه وسجوده ثم قال. وقيل للداعي مصل تشبيهًا له في تخشعه بالراكع والساجد

إلى هنا كلامه هذا خلاف ما اشتهر بين الأئمة عَلَى أن ما ذكره مخالف لمذهبه فإن المعتزلة عَلَى

أن أمثال هذه الاصْطلَاحات من الصلاة والزكاة وغيرهما حقائق مخترعة شرعية لا أنها منقولات

عن معانٍ لغوية كما خالف مذهبهم في الإيمان حيث جعله منقولا من الْمَعْنَى اللغوي إلَى الْمَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت