وقيل:
له سمت أبي ذر ... على قلب أبي جهل
ذمّ متنسّك طمعا في عرض الدنيا
قال صلّى الله عليه وسلّم: أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها.
وقال الحسن بن علي رضي الله عنهما: إن الناس عبيد المال والدين نعو على ألسنتهم يحوطونه ما درت به معايشهم فإذا فحص للإبتلاء قل الديانون. ويقال: إن بلال بن أبي بردة وفد على عمر بن عبد العزيز فجعل بديم الصلاة، فقال عمر: ذلك للتصنع، فقال له العلاء: أنا آتيك بخبره فجاءه وهو يصلي، فقال له: مالي عندك إن بعثت أمير المؤمنين على توليك العراق، قال: عمالتي سنة وكان مبلغه عشرين ألف درهم، فقال: أكتب به خطك فكتب إليه، فجاء العلاء إلى عمر فأخبره، فقال: أراد أن يغرنا بالله.
ودخل على المنصور رجل بين عينيه كركبة البعير يريد القضاء، فقال: إن كنت أبررت الله بهذا فما ينبغي لنا أن نشغلك عنه، وإن كنت أردت خداعنا فما ينبغي أن ننخدع لك.
قال شاعر:
لا تصحبنّ صحابة ... حلقوا الشوارب للطمع
يبكي وجلّ بكائه ... ما للفريسة لا تقع
ورأى المنصور رجلا واقفا ببابه وبين عينيه سجادة، فقال له: بين عينيك درهم مثل هذا وتقف ببابي فقال: إنه ضرب على غير سكة.
وقال بعضهم في أصحاب السجادات:
أما ثقلت رؤوسهم أو خشنت الأرض.
قال شاعر:
تصوّف فازدهى بالصّوف جهلا ... وبعض الناس يلبسه مجانه
ولم يرد الإله به ولكن ... أراد به الطريق إلى الخيانه
وقال:
عمّروا مواضع التصنّع منهم ... فكأنّ الصّلاح منهم خراب
وقال:
تسبيحه ريح فلا تسكنوا ... من شفة الشيخ إلى الريح
وقال عبدان في أبي القاسم بن بحر وقد عاد من الحج:
تعنيت أبا القاسم ف ... ي السعي إلى الحجّ
بما سوّغت من سحت ... زمان الجور والهرج
وما يصلح ما تن ... فق للثجّ وللعجّ
ودخل المرء من سحت ... كذا يخرج في الخرج
من يخادع الله في زكاته وصدقته
قال الجاحظ: كان ببغداد لوطي موسر فإذا كان وقت الزكاة يدعو الغلام ويقول له:
ألك أم أو أخت تستحق الزكاة فيدفعه له؟ ويقول: خذ هذا من زكاة مالي وأنعم لي بواحد.
وبعض أصحابنا يبيع زكاته من الفقير ويسترجعها منه بدرهم أو درهمين يخادعون الله وهو خادعهم.
ذمّ من حسن مقاله وقبح فعاله
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: سيكون بعدي أقوام يعطون الحكمة على المنابر وقلوبهم أنتن من الجيفة.