وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: إن أم الفضل بنت الحارث سمعته يقرأ بـ {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: ١] فقالت: (يا بني لقد ذكرتني بقراءة هذه، إنها لآخر ما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقرأ بها في المغرب (١) ).
وعن عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرَّقها في ركعتين (٢) .
الوجه الرابع: الحديث دليل على صحة أداء ما تحمله الراوي في حال الكفر، وكذا الفسق إذا أداه في حال العدالة، وذلك لأن جبير بن مطعم حينما سمع قراءة النبي صلّى الله عليه وسلّم سورة الطور كان كافراً، وبَلَّغَها وهو مسلم، لأن العبرة بحال الأداء لا بحال التحمل، والله تعالى أعلم.